توريث جمال مبارك .. العائلة تنفي قولا وتؤكد فعلا والمثقفون يرفضون ولا يعملون
بقلم : هويدا طه
…………………..
منذ سنوات وسنوات وحتي هذه اللحظة يدور شدٌ وجذب بين طرفين في مصر، يشهدهما طرفان آخران عن بُعد، الطرف الأول : فئة من المثقفين المصريين، لديهم شكوك بشأن سعي الرئيس مبارك إلي توريث السلطة لابنه السيد جمال مبارك، الطرف الثاني هو القصر، الرئيس وعائلته وفرقة دعم تتكون أيضا من مثقفين، مضافا إليهم بالطبع بعض رجال الأعمال وبعض المسؤولين في النظام الحاكم، الطرف الثالث هو العالم .. يراقب وينتظر وقد يتدخل، أما الطرف الرابع فهو الشعب المصري .. الذي لا توجد استطلاعات رأي حقيقية موثقة عن رأيه في قضية توريث الحكم في نظام جمهوري ، الجميع يتحدث باسمه وهو كالعادة .. لا يبالي.
في البدء .. كان المثقفون يعلنون شكوكا والقصر ينفي دون أن يجزم. مؤخرا.. بدأ شيء يشبه اللعب ع المكشوف بين وريث محتمل لسلطة جمهورية ونخبة من المثقفين، فإحدي حلقات برنامج (القاهرة اليوم)، الأسبوع الماضي، استضافت كاتبا لبنانيا شهيرا .. في حوار لا تحتاج كثير جهد لتدرك أنه مدروس، حتي ان الضيف بدا وكأنه يقول قولا محفوظا أو متفقا عليه مسبقا ! إذ تحدث عن السيد جمال مبارك باعتباره من وجهة نظره.. لا بديل له ! ومعروف أن هذا الكاتب اللبناني مشهور بخبرة المرونة مع الأنظمة العربية المالكة وعلي رأسها النظام السعودي ! هذا الضغط الإعلامي المدروس في اتجاه ألاّ بديل للسيد جمال مبارك لحكم مصر .. يدفع دفعا للبحث في نقطتين أساسيتين :